أبين – الإثنين 30 يونيو 2025م
شهدت مديرية رصد بمحافظة أبين، يوم الأحد، فعالية ثقافية متميزة تمثلت في تنظيم ورشة عمل تحت عنوان “التراث الجنوبي وكيفية الحفاظ عليه”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن التراثي في المنطقة، وذلك في إطار جهود الهيئة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمديرية لتعزيز الهوية الثقافية الجنوبية وإبراز معالم الإرث التاريخي.
وجرى خلال الورشة استعراض أبرز مكونات التراث الجنوبي، بما يشمل العادات والتقاليد والفنون الشعبية والأزياء التراثية، إضافة إلى المعمار التقليدي والمواقع الأثرية التي تزخر بها مديريات يافع ومناطق جنوبية أخرى.
وقدّم عدد من المشاركين أوراق عمل تناولت أهمية صون هذا الموروث الثقافي من الاندثار في ظل المتغيرات المتسارعة، مع التركيز على التحديات التي تواجه جهود الحفاظ عليه، مثل غياب التوثيق الرسمي، وانتشار المظاهر الدخيلة على المجتمع، وعدم وجود سياسات حكومية واضحة لحماية الموروث.
وأكدت مداخلات الحاضرين على ضرورة إشراك المجتمعات المحلية في عملية حماية التراث من خلال التوعية المجتمعية، وتشجيع الجيل الشاب على الاعتزاز به، إلى جانب دعوة الجهات التعليمية إلى دمج مفردات من التراث المحلي في المناهج الدراسية.
من جهته، ألقى رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي في مديرية رصد كلمة افتتاحية للورشة، أكد فيها أن التراث الجنوبي ليس مجرد ماضٍ بل هو حاضر حي ومستقبل يجب الحفاظ عليه، داعيًا إلى تحويل مخرجات الورشة إلى برامج عمل وخطط تنفيذية تستهدف النهوض بالهوية الثقافية الجنوبية.
وفي ختام الفعالية، صدرت توصيات أكدت على أهمية إنشاء مركز ثقافي يعنى بتوثيق التراث الجنوبي في المديرية، وتنظيم فعاليات سنوية تُعنى بالفلكلور الشعبي، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لدعم المبادرات الشبابية في مجال جمع وتوثيق التراث.