عتق | خاص
تصاعدت مؤخراً حدة الاستياء الشعبي في محافظة شبوة نتيجة تفاقم أزمة الغاز المنزلي (المستخدم وقوداً للنقل)، وسط اتهامات لجهات نافذة وملاك محطات بالتلاعب بالأسعار وخلق سوق سوداء أرهقت كاهل المواطنين وسائقي الحافلات على حد سواء.
وفي صرخة جماعية، رفع سائقو الباصات في المحافظة مناشدة عاجلة إلى محافظ شبوة، الشيخ عوض محمد ابن الوزير، مؤكدين أن الوضع وصل إلى مرحلة “الاختناق”. وأشار السائقون إلى أن سعر أسطوانة الغاز في بعض المحطات قفز إلى حاجز (10,000) ريال يمني، وهو مبلغ وصفوه بالتعجيزي الذي يهدد مصدر رزقهم الوحيد ويؤدي بالضرورة إلى رفع تكلفة المواصلات على المواطن البسيط.
التقرير الميداني للمناشدة كشف عن فجوة كبيرة بين القرارات الرسمية والواقع؛ حيث كان المحافظ قد وجه سابقاً بتشكيل لجنة لمعالجة ملف الغاز، إلا أن السائقين أكدوا في بيانهم أنهم “لم يلمسوا أي نتائج إيجابية”، بل إن الأزمة تضاعفت منذ تشكيل اللجنة، مما أثار تساؤلات حادة حول دور هذه اللجنة ومدى جديتها في الرقابة أو وجود “تواطؤ” سمح للمتلاعبين بالاستمرار في استغلال حاجة الناس.
وطالب السائقون في تقريرهم المحافظ بالتدخل الشخصي والحازم، كما فعل في ملفات أمنية وسياسية سابقة، لإنقاذ المحافظة مما أسموه “مستنقع الفوضى والعبث” في ملف الخدمات. وتلخصت مطالبهم في النقاط التالية:
- تقييم أداء لجنة الغاز الحالية ومحاسبتها على الإخفاق في ضبط الأزمة.
- تفعيل الرقابة الميدانية الصارمة على المحطات وتثبيت سعر موحد يتناسب مع القدرة الشرائية.
- ضرب أوكار السوق السوداء ومعاقبة كل من يثبت تورطه في إخفاء المادة أو التلاعب بسعرها.
ويقول أحد السائقين: “نحن حلقة الوصل في هذه المحافظة، وإذا توقفت باصاتنا بسبب غلاء الغاز، ستتوقف حياة الموظف والطالب والمريض. لا نطالب بـالمستحيل، فقط نريد حقنا في الحصول على الوقود بسعر عادل يحمينا من التسول”.
وينتظر الشارع الشبواني حالياً ردة فعل السلطة المحلية تجاه هذه المناشدة، وسط آمال بأن تنهي إجراءات المحافظ القادمة حالة “الانفلات السعري” التي باتت تؤرق كل بيت في المحافظة.
هل تود مني صياغة “رسالة رسمية” قصيرة موجهة لمكتب المحافظ بناءً على هذا التقرير لتقديمها بشكل رسمي؟