صوت شبوه الاخباري _11 أكتوبر2025م
اهتزّت الأوساط الثقافية في محافظة شبوة مساء الخميس على وقع قرار مفاجئ وصفه مثقفون بـ”الصدمة الصامتة”، بعد استبعاد محمد سالم الأحمدي، مدير مكتب الثقافة السابق وصاحب فكرة وإعداد برنامج “شاعر شبوة”، من الموسم الرابع للبرنامج الذي كان أحد مؤسسيه ومهندسي تفاصيله منذ انطلاقته الأولى.
الأحمدي علّق على القرار ببيان حمل رقيًّا في عباراته ووجعًا في معانيه، قائلاً:
“بلّغني مكتب الثقافة بمحافظة شبوة ليلة البارحة عن طريق الدكتور ناصر العيشي أن لا مكان لي في برنامج شاعر شبوة هذا العام.”
وأضاف بلهجة تجمع بين الاعتزاز والخذلان:
“سعدت جداً بعملي في شاعر شبوة معداً ومحكماً لثلاثة مواسم مضت، وسأكون أكثر سعادة بنجاح الموسم الرابع حتى في غيابي، لأن ما يهمني هو استمرار ما زرعناه من عمل ثقافي يليق بشبوة ومبدعيها.”
لكن رسالته لم تخلُ من عتاب مبطن، حيث قال:
“كنت أتمنى من إدارة مكتب الثقافة من باب الذوق والتقدير أن يتواصلوا معي بشكل مباشر لإبلاغي بقرارهم دون الحاجة إلى وسيط، رغم احترامي الكبير للدكتور العيشي الذي أكنّ له كل تقدير.”
وختم كلماته بشجن لامس قلوب محبيه:
“أعتذر لكل من انتظر ظهوري في البرنامج هذا الموسم من الشعراء ومحبي الشعر، وأتمنى النجاح للبرنامج ولأبنائي الشعراء التميز والظهور بما يليق بثقافة شبوة ومبدعيها.”
هذا القرار المفاجئ أثار موجة استياء واسعة على منصات التواصل في شبوة، إذ اعتبر كثيرون أن استبعاد الأحمدي “خطوة ناقصة في مسيرة الثقافة بالمحافظة”، و”طعنة في ذاكرة برنامج وُلِد من فكرته”.
بينما يرى آخرون أن ما جرى يعكس خللاً في إدارة المشهد الثقافي، حيث يُقصى المبدع وتُحتفى الفكرة من دونه، في مفارقة لا تخفى على أحد.
ورغم الصمت الرسمي من مكتب الثقافة حتى اللحظة، إلا أن الرأي العام الثقافي في شبوة يبدو غاضباً، ويدور بين كلمتين تختصران الموقف:
“من زرع الفكرة… استُبعد من ثمارها.”