شبوة – الإثنين 30 يونيو 2025م
ظهر العميد عبدربه لعكب مجددًا في محافظة شبوة، بعد غياب دام قرابة ثلاث سنوات على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها المحافظة في العام 2022، والتي أدت إلى إبعاده عن المشهد الأمني والعسكري آنذاك.
وشهد معسكر عارين بمدينة عتق، يوم الأحد، تخرج أول دفعة من القوات المستحدثة تحت مسمى “قوات الطوارئ”، وهي قوة أمنية جديدة جرى تشكيلها بدعم سعودي، ويُشرف العميد لعكب على تدريبها وتأهيلها، ما يؤكد عودته الرسمية إلى العمل الأمني في شبوة، وسط ترقب واسع من الشارع المحلي.
ويأتي هذا التطور في وقت تمر فيه شبوة بمرحلة دقيقة من إعادة ترتيب الملفات الأمنية ومراجعة مواقف القوى المؤثرة، خصوصًا بعد تزايد دعوات أبناء المحافظة لإعادة الكفاءات الأمنية التي ساهمت سابقًا في تثبيت الأمن ومكافحة الفوضى.
وتحظى عودة العميد لعكب بمتابعة لافتة من قبل المواطنين، خصوصًا أنه شغل منصب قائد القوات الخاصة بالمحافظة لسنوات، وتمكن خلال فترة توليه من تحقيق إنجازات أمنية بارزة، قبل أن يُجبر على مغادرة المحافظة إثر أحداث أغسطس 2022 التي أعادت تشكيل الخريطة العسكرية في شبوة.
في المقابل، أثارت عودته قلق بعض الأطراف السياسية والعسكرية، وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يرى في هذه العودة محاولة لإعادة ترتيب نفوذ خصومه في المحافظة، وهو ما قد ينذر بموجة توتر جديدة ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات تضمن تجنيب شبوة مزيدًا من التصعيد.
ويُتوقع أن يكون العميد لعكب جزءًا من خطة أمنية أوسع تنفذها جهات داعمة من التحالف العربي، تهدف إلى إعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مهنية بعيدًا عن التجاذبات السياسية، خاصة في ظل حالة الانفلات التي شهدتها المحافظة مؤخرًا.
يشار إلى أن “قوات الطوارئ” التي يشرف عليها لعكب، تضم مجندين جدد جرى اختيارهم بعناية من مختلف مديريات شبوة، ويتلقون تدريبًا مكثفًا يركز على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مما يعكس التوجه الجديد نحو بناء قوة أمنية مرنة وفعالة، قادرة على الاستجابة السريعة للتحديات الميدانية.